السمرقندي
115
تحفة الفقهاء
امرأة ، فقال : فيها عشر من الإبل ، قال : فإن قطع ثلاثا قال : فيها ثلاثون من الإبل ، قال : فإن قطع أربعة ، قال : فيها عشرون من الإبل ، فقال ربيعة : لما عظم ألمها وزادت مصيبتها ، قل أرشها - فقال له : أعراقي أنت ؟ قال : لا ! بل جاهل متعلم ، أو عالم متبين ، فقال : هكذا السنة يا ابن أخ ! - أراد بذلك سنة زيد بن ثابت . وما قال ربيعة فهو حجتنا في المسألة : أن ما قالوا يؤدي إلى أن يقل الأرش عند كثرة الجناية - وهذا لا يصح ، لان ما دون النفس معتبر بدية النفس ، بدلالة ما زاد على ثلث الدية . وأما في العبد : إذا قتله حر خطأ : فإن كان قليل القيمة : فإنه يجب قيمته بالاجماع ، فأما إذا كان كبير القيمة ، بأن زادت قيمته عن دية الحر : قال أبو حنيفة ومحمد : يجب عشرة آلاف إلا عشرة ، وقال أبو يوسف والشافعي : تجب قيمته بالغة ما بلغت ، إلا أن عند الشافعي تجب بمقابلة المالية ، وعند أبي يوسف تجب بمقابلة الدم ، ولهذا قال : مقدار الدية يجب على العاقلة ، ويجب مؤجلا في ثلاث سنين ، ويدخل فيه الإبل كما قالا - والمسألة معروفة . وأما إذا قتله عبد ، خطأ : فإنه يجب الدفع أو الفداء . وأما إذا جنى العبد على حر ، أو على عبد غير المولي : فإن كان عمدا ، يجب القصاص ، وإن كان خطأ ، في نفس ، أو فيما دونها ، قل أرشها ، أو كثر ، فذلك في رقبة الجاني وليس في ذمة المولى منه شئ ، ويكون